الشيخ الأنصاري

243

فرائد الأصول

والأخبار الدالة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلا إذا وجد له شاهد من كتاب الله أو من السنة المعلومة ، فتدل على المنع عن العمل بالخبر ( 1 ) المجرد عن القرينة : مثل : ما ورد في غير واحد من الأخبار : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " ما جاءكم عني لا يوافق القرآن فلم أقله " ( 2 ) . وقول أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : " لا يصدق علينا إلا ما يوافق كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) " ( 3 ) . وقوله ( عليه السلام ) : " إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ، ثم ردوه إلينا حتى نبين لكم " ( 4 ) . ورواية ابن أبي يعفور قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ومن لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخذوا به ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به " ( 5 ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " الواحد " . ( 2 ) الوسائل 18 : 79 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 ، وفيه بدل " لا يوافق القرآن " : " يخالف كتاب الله " . ( 3 ) الوسائل 18 : 89 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 ، وفيه بدل " لا يصدق " : " لا تصدق " . ( 4 ) الوسائل 18 : 80 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 . وفيه : " حتى يستبين " . ( 5 ) الوسائل 18 : 78 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 11 .